لتصفح أفضل على الموبايل حمل التطبيق الأن

أوروبا قد تعيد كل سوري لم يقل إن مشكلته كانت مع نظام الأسد..!

أوروبا قد تعيد كل سوري لم يقل إن مشكلته كانت مع نظام الأسد..!

يتحدث الكثير من الناشطين على وسائل التواصل الاجتماعي، بأن الأمم المتحدة تتواصل مع الدول الأوروبية المستقبلة للاجئين السوريين، من أجل بحث عودة كل من قال إنه لجأ لأسباب لا علاقة لها بالنظام السوري.

ويستند هؤلاء الناشطون في معلوماتهم هذه، على ما نشرته صحيفة "فيليت" الألمانية، التي قالت إن بلادها سوف تبحث عودة اللاجئين السوريين خلال هذا العام، لكنها لم تشر إلى أن قرار الترحيل سوف يكون بناءً على أقوال اللاجئ وأسباب لجوئه، وإنما ربطت الأمر بعودة الأمان والاستقرار لسوريا.

ويتخوف عشرات آلاف اللاجئين السوريين في الدول الأوروبية، من أن تتم إعادتهم عنوة إلى بلادهم، وبالذات اللاجئون في ألمانيا، حيث بدأت وسائل الإعلام هناك بشن هجوم لاذع على الحكومة واللاجئين، في حملة بدأ يشعر من خلالها السوريون، بأنه إذا لم يتم ترحيلهم فإنهم سوف يرحلون من تلقاء أنفسهم، وذلك لشدة الضغوط النفسية التي بدأوا يواجهونها عبر هذه الحملات، والسلوكيات العنصرية الناتجة عنها في الشارع.

وبحسب أحد الصحفيين السوريين المقيمين في ألمانيا منذ أكثر من عشر سنوات، أوضح في تصريح خاص لـ "اقتصاد" بأن ألمانيا دولة صعبة، وتلعب فيها وسائل الإعلام دوراً كبيراً في توجيه الرأي، لافتاً إلى أنه حذّر كثيراً، السوريين الذين بدأوا يتوجهون إلى ألمانيا، بأن هذا الخيار ليس الأفضل بالنسبة لهم، وأنهم قد يندمون عليه بأسرع مما يتصورون.

وبحسب الصحفي الذي طلب عدم الكشف عن اسمه وهويته، فإنه لم يستبعد أبداً أن تعمد السلطات الألمانية لإعادة اللاجئين السوريين وفق عدة أسباب، قد يكون من ضمنها كل من لم يقل أن لديه مشكلة مع نظام الأسد، مشيراً إلى أن اللاجئين العراقيين، واجهوا نفس الظروف، وقد خرج الكثير منهم من ألمانيا من تلقاء نفسه، والبعض تم ترحيله عنوة.

وعن الظروف التي تحمي اللاجئ السوري، وتمنع ترحيله، أضاف هذا الصحفي، بأن العمل هو أحد أسباب الحماية، وكذلك الاندماج بالمجتمع الألماني، لكنه أشار إلى أن كل ذلك لا يمكن اعتباره أسباباً كافية لكي يستمر اللاجئ هنا لأنه تم ترحيل الكثير من العراقيين وهم كانوا على رأس أعمالهم، مبيناً أنه من وجهة نظره، يعتقد بأن وجود الأطفال هي من الأسباب القوية التي تمنع ترحيل العائلة اللاجئة، بينما الشباب وكبار السن أو متوسطو العمر ممن يعيشون لوحدهم، هم الأكثر عرضة للترحيل.