لتصفح أفضل على الموبايل حمل التطبيق الأن

خبير في الشأن التركي: هذا هو تأثير نتائج الإنتخابات المقبلة على السوريين

خبير في الشأن التركي: هذا هو تأثير نتائج الإنتخابات المقبلة على السوريين

مرة أخرى يتصدر اللاجئون السورية، مشهد السياسة التركية، ليتحولوا إلى موضوع نقاش وجدال بين حزب العدالة والتنمية الحاكم بزعامة أردوغان المدافع عن بقاء السوريين في بلاده، وبين تحالف المعارضة الداعية إلى ترحيلهم إلى سوريا، متهمة الحكومة بمنح اللاجئين السوريين الجنسية التركية للاستفادة من أصواتهم في الانتخابات المقبلة المزمع إجراؤها في 24 يونيو/حزيران الجاري.

وأمس السبت، جددت زعيمة الحزب "الجيد " المعارض ومرشحته للانتخابات الرئاسية التركية، مرال آقشنار، تعهدها بإعادة اللاجئين السوريين الذين تستضيفهم تركيا إلى بلادهم حال فوزها بالانتخابات قائلة: "إن بلادها تستضيف نحو 4 ملايين لاجئ سوري على أراضيها".

وأضافت آقشنار قائلةً: "عقب فوزي في الانتخابات الرئاسية المقبلة، سأعمل مباشرة على ضمان تحسن الشؤون الداخلية في سوريا، وإعادة أشقائنا السوريين اللاجئين إلى بلادهم".

وتحمل الانتخابات المبكرة أهمية كبيرة للسوريين في تركيا بنفس القدر الذي تحمله بالنسبة للشعب التركي أيضا، فهواجس الخوف على مستقبل وجودهم في البلاد ما زالت تؤرقهم؛ خاصة بعد تصريحات عديدة أطلقتها المعارضة التركية ضمن حملاتها الدعائية هاجمت السوريين في تركيا، ودعت إلى إعادتهم إلى بلادهم.

ونقل موقع "عربي 21" الكاتب والمحلل السياسي التركي إسماعيل ياشا أنه ليس هناك ما يشير إلى وجود أعداد كبيرة من السوريين المجنسين في تركيا، يمكن أن يشكلوا فارقا في نسبة التصويت سواء للحزب الحاكم أو المعارضة، إذا ما أخذ في عين الاعتبار من لهم حق التصويت في هذه الكتلة الانتخابية من حيث السن واستكمال إجراءات التجنيس.

وأضاف ياشا بأن المعارضة أو ما يسمى باليسار في تركيا يستخدمون أسلوب الدعاية "الرخيصة" للتحريض وبث الكراهية ضد اللاجئين السوريين، موضحاً أن المعارضة تستخدم هذه الورقة، وتدعي أن السوريين مميزين في التعامل حتى عن المواطن التركي، في محاولة لتشكيل رأي عام ضد حزب العدالة والتنمية الحاكم الذي يتزعمه الرئيس رجب طيب أردوغان خاصة بعد تبنيه سياسة الباب المفتوح أمام اللاجئين السوريين.

ومن ناحية أخرى أوضح الكاتب والمحلل السياسي أن اليسار يحاول تبرير فشله مسبقا في الانتخابات المقبلة، قائلا: "لن يعترفوا بالهزيمة، ولن يعترفوا أنهم فشلوا بسبب أخطائهم وسيدعون أن الحزب الحاكم اشترى أصوات الناخبين بكل الوسائل".

في السياق ذاته، قال الباحث بمؤسسة الأبحاث السياسية والاقتصادية التركية عمر كدكوي لرويترز، إن الشعور تجاه السوريين يزداد سوءا في تركيا وإن الساسة يبعثون بنفس الرسالة بوجه عام.

وأضاف كدكوي "هناك قناعة بين كل الأحزاب السياسية الآن على أن السوريين سيَعودون. ليس لأنهم بحاجة للعودة ولكنهم سيعودون يوما ما".

ويبلغ عدد البالغين من المجنسين السوريين الذين يحق لهم التصويت 17500، ويصل عددهم مع أفراد أسرهم إلى 50 ألف شخص تقريبا.

وتستضيف تركيا 3.5 ملايين لاجئ سوري على أراضيها، وأكدت أنها ستمنح 300 ألف من ذوي الكفاءات منهم الجنسية على مراحل.

ويبلغ عدد الأتراك الذين يحق لهم التصويت في الانتخابات المقبلة قرابة 58 مليون ناخب، ويتوقع أن تكون نسبة المشاركة مرتفعة.

ويتساءل الأستاذ الجامعي ومدير مركز دراسات الشرق الأوسط أحمد أويصال، كيف لعشرة أو عشرين ألف ناخب -في إشارة إلى عدد المجنسين- أن يغيروا نتائج الانتخابات في بلد لديه نحو 58 مليون ناخب، وفقاً لما نقلته شبكة الجزيرة القطرية.

ويقول إن مصدر هذه المزاعم هو المعارضة التي يرى أنها تنوي طرد اللاجئين من البلد في حال فوزها بالانتخابات، مشددا على أن القانون يضمن للمجنسين الحرية التامة في اختيار المرشح الذي يرونه مناسبا.

ويجد أويصال أن السبب الأقوى الذي يجعل المجنسين السوريين يصوتون لحزب العدالة والتنمية الحاكم هو أن أغلبهم محافظون، وهو ما يتماشى مع توجه الحزب.

ويتوجه الأتراك إلى صناديق الاقتراع يوم 24 يونيو/حزيران الجاري، للإدلاء بأصواتهم في الانتخابات الرئاسية والبرلمانية المبكرة. فيما بدأ المغتربون الأتراك في عدة دول غربية وأوروبية، الإدلاء بأصواتهم في قنصليات وممثليات بلادهم في الدول التي يتواجدون فيها.