لتصفح أفضل على الموبايل حمل التطبيق الأن

وزير لبناني: الأسد يعرقل عودة اللاجئين ولا أموال لإعمار سوريا قبل الحل السياسي

وزير لبناني: الأسد يعرقل عودة اللاجئين ولا أموال لإعمار سوريا قبل الحل السياسي

أكد وزير الشؤون الاجتماعية في الحكومة اللبنانية ريشارد قيومجيان، أن نظام الأسد هو من يعرقل عودة اللاجئين السوريين، مشيراً في الوقت ذاته إلى أنه لن تتوفر الأموال لإعادة إعمار سوريا قبل وجود حل سياسي.

واستبعد قيومجيان، في حديث لـ"الإندبندنت عربية(link is external)" نشرته اليوم الجمعة، وجود أي مخطط دولي لتوطين اللاجئين السوريين في لبنان، وهو لم يلمس ذلك في أي لقاء عقده ورئيس الحكومة سعد الحريري مع ممثلي الأمم المتحدة أو الاتحاد الأوروبي، أو المنظمات والجمعيات المعنية بملف اللاجئين.

وأضاف: "سمعنا كلاماً جدياً عن مساع لتأمين العودة، حتى أن مفوض الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين فيليبو غراندي أبلغنا أنه زار سوريا لتقديم المساعدات للداخل السوري، لكن نظام الأسد لم يسمح لهم بزيارة كل المناطق، فهم منعوا من الدخول الى ريف دمشق".

عودة اللاجئين مسألة ملحة بالنسبة الى القوات اللبنانية، يقول قيومجيان، والمبادرة التي اقترحتها القوات تتضمن افكاراً تساعد على تحقيق العودة، حتى انها اقترحت تنسيقا تقنياً مع نظام الأسد وهي المعروفة بخصومتها التاريخية معه، لكن النقطة الأساس وفق الوزير قيومجيان، تبقى في أن يكون النظام المسؤول الأول عن تهجيرهم مقتنعاً بإعادتهم، الأمر المستبعد حتى الآن.  

وتابع: "معلومات القوات اللبنانية تفيد بأن النظام السوري لم يقبل إلا 20 في المئة فقط من لوائح السوريين الراغبين في العودة".

أزمة فرضت نفسها

في بروكسل أعلنت الدول المانحة الاستعداد لمساعدة سوريا والدول المضيفة للاجئين، أي لبنان وتركيا والأردن بمبلغ قدره سبعة مليارات دولار، أما في لبنان فكان حلفاء النظام يتّهمون الحريري والوفد الوزاري المرافق الذي ضم قيومجيان والوزير الاشتراكي وزير التربية اكرم شهيب، بأخذ الأموال لإبقاء السوريين في أماكن إقامتهم.

يرفض قيومجيان هذا الاتهام ويقول: "فلتأخذ الحكومة اللبنانية قراراً برفض الحصول على أموال المساعدات ونحن معهم"، ويذكر بأن "مؤتمر بروكسل هو الثالث، بعد أول وثانٍ شارك فيهما بعض من ينتقد اليوم".

ويشرح قيومجيان، أن أزمة اللاجئين فرضت على لبنان "لكن الحكومات المتعاقبة لم تتعاط بشكل عملي مع هذه المشكلة. كتنظيم وجودهم في مخيمات، وغيرها من الإجراءات الضرورية، فحصل دخولهم بشكل فوضوي حتى انتشروا في كل المناطق، وباتوا أمراً واقعاً لا يمكن تجاهله. وأمام استحالة تحمل لبنان وحده هذا العبء، كان لا بد من طلب المساعدة، وتحسساً لانعكاس أزمة النازحين شبه الكارثي على البنى التحتية في المدارس والمستشفيات والمستوصفات والطرقات والمياه وغيرها، نظمت الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي مشكورة مؤتمر بروكسل".

ويسأل قيومجيان المنتقدين: "من دون الأموال والمساعدات التي نتلقاها من المجتمع الدولي، كيف يمكن أن نحمل هذا العبء، وهناك 220 ألف طالب سوري التحقوا بالمدارس اللبنانية؟ ماذا نفعل بهم؟ هل يكفي أن نرفض أموال المجتمع الدولي لتأمين العودة؟.

ويضيف: "العودة لها ظروفها ومتطلباتها وهي من مسؤولية النظام أولاً وآخيراً، وحتى تتحقق لا يمكن أن نستمر من دون مساعدات المجتمع الدولي".

ويكشف قيومجيان، أن الوفد اللبناني طالب في بروكسيل من الدول الصديقة للنظام كروسيا التي يدين لها النظام ببقائه الضغط على الأسد لتسهيل عودة اللاجئين.

ويميز وزير الشؤون الاجتماعية بين الاستعداد الدولي لتقديم المساعدات للسوريين في الداخل السوري وبين اعادة الإعمار، فالمجتمع الدولي بحسب رأيه "غير مستعد للمساهمة في اعادة إعمار سوريا قبل الحل السياسي، ومخطئ من يعتقد ان بقاء الأسد بمساعدة إيرانية وروسية يعني أن الدول الغربية ستتعامل معه كأمر واقع بل على العكس، ما سمعناه في كواليس مؤتمر بروكسيل 3 يؤكد بأن المجتمع الدولي لا يزال على موقفه برفض الاعتراف بالأسد بعد ما ارتكبه من جرائم بحق شعبه".