لتصفح أفضل على الموبايل حمل التطبيق الأن

البرنامج الاقتصادي الجديد للحكومة التركية يوجه النمو نحو التصدير في عام 2019

البرنامج الاقتصادي الجديد للحكومة التركية يوجه النمو نحو التصدير في عام 2019

سعياً إلى التنفيذ السريع والفعال لسياسات وتدابير عملية التوازن الاقتصادي الكلي المتوقعة في إطار البرنامج الاقتصادي الجديد، أعلنت الحكومة التركية الأهداف التي تسعى لتحقيقها  للاقتصاد التركي لعام 2019 التي تشمل النمو والاستثمار والتوظيف.

ووفقًا للبرنامج الاقتصادي لعام 2019 الذي أعدته وزارة المالية ورئاسة الاستراتيجية والميزانية ونشرفي الجريدة الرسمية، من المتوقع أن يكون النمو الاقتصادي لتركيا مدفوعًا بشكل رئيسي بصادرات السلع والخدمات، كما يتوقع أن تستمر المساهمة الإيجابية للاستهلاك في النمو، مع تراجع نسبي في معدلات الاستهلاك.

في السنة الأولى من البرنامج الاقتصادي الجديد الذي يهدف إلى استعادة استقرار الأسعار والاستقرار المالي على المدى القصير وتحقيق التغيير الاقتصادي نحو النمو المستدام والحصة العادلة في المدى المتوسط، من المتوقع أن يصل نمو الناتج المحلي الإجمالي إلى 2.3 في المئة، في حين تقدر القيمة المضافة في القطاع الزراعي بـ1.5 في المئة، و1.6 في المئة في القطاع الصناعي و2.6 في المئة في قطاع الخدمات.

وفيما يتعلق بالتضخم الذي بلغ معدله في أيلول/ سبتمبر الماضي 24.52 في المئة على أساس سنوي، بزيادة 6.3 في المئة عن الشهر السابق، من المتوقع أن يشهد الاقتصاد التركي انخفاضًا في هذا المعدل.

ووفقا لبرنامج 2019، سيتم تعزيز السياسة النقدية بالتنسيق مع السياسة المالية من خلال جعلها تتماشى مع استهداف التضخم بطريقة تأخذ في الحسبان الاستقرار المالي. وتهدف الإجراءات المتخذة إلى خفض معدل التضخم إلى 15.9 في المئة بحلول نهاية عام 2019.

ويتوقع البرنامج أن يتباطأ معدل التوظيف قليلاً في السنة المقبلة ويزيد بمقدار 439.000 شخص مقارنة بالعام السابق، في حين يتوقع أيضًا أن يرتفع معدل البطالة بنسبة 12.1٪ في العام المقبل بما يتماشى مع عملية الاستقرار الاقتصادي ومع معدلات النمو المنخفضة. ومن ناحية أخرى من المتوقع أن يرتفع معدل المشاركة في القوى العاملة ليصل إلى 53.7 في المئة في عام 2019 بزيادة قدرها 0.5 نقطة مئوية.

توجيه النمو نحو التصدير

إذا كان البرنامج الاقتصادي يتضمن توقعات لتحقيق التوازن العام للاقتصاد في العام المقبل، فيتوقع أن يكون نمو الناتج المحلي الإجمالي لعام 2019 مدفوعًا بشكل أساسي بصادرات السلع والخدمات، إلى جانب مساهمة الاستهلاك بشكل إيجابي في النمو رغم انخفاضه المتوقع في 2019.

وكجزء من خطة إعادة التوازن في السياسة الاقتصادية الجديدة، تتوقع الحكومة نمو الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 3.8 في المئة هذا العام، ونمو الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 2.3 في المئة في عام 2019، و3.5 في المئة في عام 2020، و5 في المئة في عام 2021.

ووفقا للبرنامج الجديد، من المتوقع أن يزداد الإنفاق الاستهلاكي للقطاع الخاص بنسبة 2.1 في المئة في 2019 مقارنة مع 2018، وأن تزداد نفقات الاستهلاك العام بنسبة 1.1 في المئة، بينما سترتفع استثمارات رأس المال الثابت للقطاع الخاص بنسبة 2 في المئة، وستنخفض استثمارات رأس المال الثابت للقطاع العام بنسبة 36.1 في المئة بسبب تدابير الإنفاق المتخذة.

وفي إطار التوقعات، سيضيف الاستهلاك الخاص 1.3 نقطة إلى نمو الناتج المحلي في  2019، تليه استثمارات رأس المال الثابت للقطاع الخاص بنسبة 0.5 نقطة. وستكون مساهمة صافي الصادرات من السلع والخدمات في نمو الناتج المحلي الإجمالي 1.5 نقطة نتيجة للاستقرار الاقتصادي.

علاوة على ذلك، من المتوقع أن تزيد الصادرات بنسبة 7.1 في المئة لتصل إلى 182 مليار دولار، كما سترتفع الواردات بنسبة 3.4 في المئة لتصل إلى 244 مليار دولار في عام 2019، مما يقلل من عجز التجارة الخارجية إلى 62 مليار دولار.

وشهدت الزيادة في الصادرات التركية  أعلى قفزة على مدى السنوات الـ13 الماضية حيث بلغت الصادرات 123.1 مليار دولار بين كانون الثاني/ يناير وأيلول/ سبتمبر من هذا العام، بزيادة 7 في المئة مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي. ووفقا لمعهد الإحصاء التركي، بلغت صادرات تركيا العام الماضي 157 مليار دولار، بينما تريد البلاد تحقيق رقم قياسي من الصادرات بنهاية العام الجاري بحيث يصل إلى 170 مليار دولار.

جعل تركيا محورا للنقل الجوي

وفقًا للبرنامج الاقتصادي الجديد، من المتوقع أن تصبح تركيا مركزًا مهمًا للحركة الجوية الدولية في العام المقبل وأن تأخذ حصة أكبر من سوق نقل الركاب مع المرحلة الأولى من مطار إسطنبول الجديد، الذي سيفتتح اليوم، وافتتاح مطار جوكوروفا بولاية مرسين جنوبي تركيا.

كما سيتم البدء في دراسات لبناء موانئ الحاويات الرئيسية الكبيرة وأحواض السفن في شرق البحر المتوسط ​​ومناطق بحر إيجة.

وعلاوة على ذلك، سيخصص البرنامج الاقتصادي مبلغ 1.1 مليار ليرة تركية (200 مليون دولار) لمشروعات البحث والتطوير في مجلس البحث العلمي والتكنولوجي التركي (TÜBITAK)، في حين سيتم تخصيص 3.5 مليار ليرة تركية لخطوط السكك الحديدية التركية.

وخصص البرنامج  114.3 مليار ليرة  للبلديات والتمويل كنسبة من الضرايب. كما خصص ما مجموعه 3.9 مليار ليرة تركية لصندوق ضمان الائتمان (CGF). ومن المتوقع أن يحقق صندوق الخصخصة إيرادات بقيمة 10 مليارات ليرة تركية في العام المقبل.

الوصول بعائدات السياحة إلى 35.2 مليار دولار

تهدف تركيا التي استقبلت قرابة  27 مليون سائح خلال المدة من يناير إلى أغسطس من هذا العام، إلى الوصول إلى 39.2 مليون سائح، وإيرادات من قطاع السياحة بقيمة 32.3 مليار دولار بنهاية عام 2018. ويتوقع بحسب البرنامج الاقتصادي للعام الجديد أن تستقبل تركيا 41.5 مليون سائح وأن تحقق إيرادات بقيمة 35.2 مليار دولار.

ووفقا للبرنامج، سيتم أيضا دعم تطوير أنواع السياحة البديلة في عصر السياحة الجديد. وسيتم البدء في العمل الأولي لإعداد "الخطة الرئيسية للسياحة" التي ستوفر تحولا في قطاع السياحة بهدف زيادة مدة الموسم ونفقات الفرد.