لتصفح أفضل على الموبايل حمل التطبيق الأن

"بي بي سي" تتعمد تشويه صورة اللاجئات السوريات في تركيا بلقاء مفبرك

"بي بي سي" تتعمد تشويه صورة اللاجئات السوريات في تركيا بلقاء مفبرك

استعانت قناة "بي بي سي" البريطانية، بسيدة تركية لتمثيل دور لاجئة سورية اضطرتها الظروف للتسول في شوارع إسطنبول، وحتى لبيع جسدها أحياناً، لأنها لا تجد من يساعدها، بحسب زعم القناة في فيلم وثائقي كانت قد نشرته بعنوان "الجنس في أماكن غريبة". 
وانتشر مؤخراً على شبكة الإنترنت، ثم قامت بحذفه مؤخراً بعد أن اتضح أن السيدة هي مواطنة تركية من منطقة حران بولاية شانلى أورفا جنوبي تركيا وأنها تمتهن التسول. 
ويظهر الفيلم سيدة مغطاة الوجه تدعى "فاطمة" تقول عنها مذيعة بي بي سي "ستاسي دوولي" إنها فرت من حلب إلى تركيا بواسطة مهربي البشر، وإن تنظيم "داعش" اختطف ابنتها الكبرى. كما أدعت أن "فاطمة" لم تجد أي دعم أو مساعدة في تركيا مما اضطرها للتسول.
وادعت "ستاسي دوولي" في الفيلم الوثائقي، إن السيدة السورية تضطر أحياناً لبيع جسدها عندما لا تكسب ما يكفيها من التسول.
ويظهر الفيديو أيضاً مشادة كلامية بين المذيعة ستاسي دوولي وبعض الباعة في أحد الأسواق بمنطقة آقسراي لأنهم لم يسمحوا لها بالتصوير مع "اللاجئة السورية" ما دفعها للصراخ قائلة "أنتم تعاملونها هكذا لأنها سورية. هذا تصرف عنصري غير مقبول".
بعد انتشار الفيديو مجدداً قامت إحدى الصحف التركية بتحري الأمر والوصول إلى الباعة الذين ظهروا في الفيديو.
أحد الباعة ويدعى ويسل غول قال إنه يعمل بسوق "وقفلر تشارشيسي" الذي تم تصوير الفيلم الوثائقي به، منذ أن كان عمره 5 سنوات، وإنه يرى هذا المرأة منذ نحو 15 عاماً ويعلم جيداً أنها من منطقة حران بولاية شانلي أورفا جنوبي تركيا، مضيفاً أنها تتسول في المنطقة منذ عدة سنوات وأنها تتحدث العربية والكردية إلى جانب التركية. وأضاف غول أنه يعتقد أن المرأة مثلت هذا المشهد مع قناة "بي بي سي" مقابل المال.
بينما تقول "جوليا رووك" من قناة "بي بي سي" وأحد القائمين على إنتاج الفيلم الوثائقي إن اللاجئة السورية فاطمة فرت من حلب إلى تركيا بطرق غير قانونية لذلك لا تملك أي أوراق تثبت هويتها، وإن القناة عثرت عليها بواسطة شخص تركي يساعد طاقم عمل القناة في تركيا. تواصلت الصحيفة التركية مع هذا الشخص الذي أكد أنه لا يعرف السيدة ولا يعرف كيف وصلت قناة "بي بي سي" إليها وأنه حضر معهم فقط ليقوم بمهمة الترجمة.
وحاولت الصحيفة التواصل مع قناة "بي بي سي" التي سارعت بحذف الفيلم من موقعها على الإنترنت، دون الإدلاء بأي تصريح أو تعليق.