لتصفح أفضل على الموبايل حمل التطبيق الأن

دراسة: نسبة السوريات العاملات في بلاد اللجوء أعلى بكثير عما كانت عليه في سوريا

دراسة: نسبة السوريات العاملات في بلاد اللجوء أعلى بكثير عما كانت عليه في سوريا

خرجت دراسة قامت بها وكالة "يونايتد برس إنترشونال(link is external)" الأمريكية، بنتيجة مفادها، أن نسبة النساء السوريات العاملات في بلاد اللجوء أعلى بكثير عما كانت عليه في بلدهم الأصلي، مشيرة إلى أنها أجرت هذا البحث لصالح مؤسسة "RAND(link is external)" التي تعمل على دراسة فرض العمل للاجئين السوريين.

وبحسب تقرير الوكالة الذي نشر، وترجمته "السورية نت"، فإنه بالنسبة للنساء السوريات اللواتي يعملن في البلاد المستضيفة المجاورة لسوريا التي شملتها الدراسة (تركيا، لبنان، الأردن)، كانت الحاجة الملحة للعمل جانباً إيجابياً غير متوقع للعديد منهن، فهن شعرن بالقوة والتحرر لأن بإمكانهن المساهمة برعاية عائلاتهن بطريقة مؤثرة.

وبحسب تقرير الوكالة، فإنه قبل عام 2011، ساهمت حوالي 13 بالمئة من النساء اللواتي في سن العمل في سوريا ضمن القوة العاملة، وهو معدل يعد من ضمن الأقل في العالم.

أبرز نتائج الدراسة

واستهدفت الدراسة معدل المساهمة في قوة العمل بشكل عام، شريحة الأشخاص الذين هم في سن العمل ويعملون أو يرغبون بالعمل، وشملت حوالي 1800 عائلة ضمن ثلاث دول مستضيفة، وأظهرت نتائجها أن أكثر من ربع اللاجئات السوريات في تركيا ولبنان، وأكثر من نصف ممن في الأردن، قد انضممن لقوة العمل.

بعض النسوة السوريات – والرجال – ضمن الجماعة المدروسة، اعتبرت أن فرص العمل للنساء تمنحهن القوة وأصبحت المرأة العاملة مقبولة اجتماعياً أكثر، وضرورية ومحترمة.

ورددت لاجئة سورية في بيروت ذلك قائلة: "النساء قادرات على كسب أموالهن وعلى أن يكن مستقلات مادياً في لبنان، في سوريا لم يكن لدينا ميزة الانفتاح على العالم".

وتابعت: "لست مضطرة لانتظار أن يعطيني زوجي المال لشراء الطعام والأشياء الأخرى التي احتاجها. بإمكان النساء الاعتماد على أنفسهن. تشعر النساء أنهن أكثر قوة بعد القدوم إلى لبنان، والاضطرار للعمل، وأن يكن مستقلات".

تحديات أماكن العمل

تشير الدراسة، إلى أنه في حين تعبّر المزيد من النساء السوريات عن رغبتهن في العمل، إلا أنهن يواجهن تحديات في أماكن العمل، من بينها الساعات الطويلة وقلة صلات العمل والأجور المنخفضة.

وذكر حوالي نصفهن، أن من بين الصعوبات كذلك، نقص النقل الموثوق الآمن للعمل، كما أشار النصف الآخر أيضاً، إلى خشية النساء من التحرش الجنسي في مكان العمل.

وبررت الدراسة قلة فرص العمل لكل من النساء والرجال من اللاجئين السوريين، بأنه قد يعود جزئياً إلى الأحوال الاقتصادية السيئة في البلاد الثلاثة التي تضمنتها الدراسة.

وتقترح الدراسة، أنه بما أن النساء السوريات يتحملن أيضاً مسؤوليات رعاية الطفل، مما يحد من قدرتها على المشاركة في قوة العمل، فإن هنالك طرق عديدة لتحسين ظروف العاملات منهن في البلاد المضيفة.

ومن المقترحات، أنه بإمكان البرامج الإنسانية التركيز أكثر على رعاية الطفل لإفساح الوقت للنساء للعمل ولكسب القوت، وبإمكان الحكومات في المنطقة فرض قوانين العمل الموجودة فيما يتعلق بأمن مكان العمل وأمن كل العاملين، وخاصة النساء.

وبإمكان أصحاب العمل الاتفاق مع مقدمي خدمات النقل المحليين لتقديم خيارات نقل آمنة خاصة بالنساء لمساعدتهن على الوصول لأماكن العمل، والاتفاق أيضاً مع أرباب العمل الكبار – خاصة من يوظفون العديد من العاملات، مثل مصانع النسيج الكبيرة في تركيا والأردن – قد يكون له فائدة فيما يتعلق بالتكاليف التي يتحملها أرباب العمل، وسينفع كلاً من مواطني الدولة المستضيفة واللاجئين السوريين.

أخيراً، بإمكان المتبرعين إيجاد فرص للتوظيف الذاتي لدى اللاجئات السوريات من خلال دعم برامج مشاريع العمل الصغيرة التي من الأرجح أن تقدم مصدر دخل ثابت.

وختمت الوكالة الأمريكية تقريرها، بالتنويه إلى أن العديد من النساء السوريات في تركيا، والأردن، ولبنان يعملن بنشاطات توظيف ذاتي تتضمن تحضير الأطعمة والوجبات الجاهزة، والتحف اليدوية والأغراض الأخرى، مبينة أن تقديم التمويل البسيط والنصح المالي وخدمات التسويق قد يساعد هؤلاء النسوة على الوصول للمزيد من المستهلكين وإلى أسواق جديدة قد تسمح لهم بجني رزق جيد.