لتصفح أفضل على الموبايل حمل التطبيق الأن

سوريات بلا حدود حولن بأفكارهن السوريات من لاجئات إلى عاملات

سوريات بلا حدود حولن بأفكارهن السوريات من لاجئات إلى عاملات

مع لجوء السوريين إلى دول الجوار هربًا من الموت وآلة الحرب اليومية أو طلبًا للعلاج والعمل؛ يبرز دور المنظمات الإنسانية التي تسعى  إلى مساعدتهم بشتى المجالات، ومن بينها منظمة “سوريات عبر الحدود” التي تقدم خدماتها للاجئين في الأردن.
عنب بلدي التقت في مدينة اسطنبول التركية السيدة راوية الأسود إحدى النساء الخمس اللاتي أسسن المنظمة، وأطلعتها عن نشاطها ودورها في مساعدة السوريين.
تقول راوية “نحن 5 سيدات سوريات مغتربات، باشرنا عملنا الإنساني مع بداية الثورة لكن كل على حدة دون أن نعرف بعضنا البعض، لنؤسس سوية فيما بعد منظمة سوريات عبر الحدود، والتي مازالت تقدم يد العون للسوريين في الأردن حتى الآن”.
راوية الأسود من حماة، سامرة زيتون من جبلة، سمارة أتاسي من حمص، ومنار بستاني وزينة العلبي من دمشق، بدأن في تشرين الأول من عام 2012 أولى نشاطات المنظمة، عبر افتتاح دار للجرحى بتجهيزاتها وكادرها الكامل، وقد استضافت 200 جريحًا؛ تضيف الأسود “قدمنا مانستطيع من خدمات لهم، وكل من دخل إلى هذا البيت مبتور الأطراف خرج منه بأطراف صناعية، إضافة إلى العلاج الفيزيائي المديد لحالات الشلل، كذلك افتتحنا بيت جرحى للنساء والأطفال وبكادر من المشرفات والممرضات وتجهيزات كاملة”.
خلال الفترة ذاتها افتتحت منظمة سوريات عبر الحدود مدرسة مجانية في عمان للطلاب السوريين، تتسع لـ 200 طالب من مختلف الصفوف الدراسية وهي مجانية بالكامل، ويدرس بها المنهاج الأردني ويقدم طلابها امتحاناتهم في المدارس الأردنية؛ وتردف الأسود “كانت المتفوقة الأولى على مستوى الأردن بالشهادة الثانوية العام الماضي خريجة مدرستنا، وتدعى أميرة قتادة من دمشق وأقمنا لها حفل تخرج وكانت فرحتنا آنذاك لاتوصف”.
بعد ذلك افتتحت المنظمة مشغلًا نسائيًا تحت عنوان “سوريات منتجات وليسوا لاجئات”، ويستفيد منه 300 سيدة بين عاملات فيه وعاملات لصالح المشغل وهن في منازلهن.
وهناك سيدات يبعن منتجات مشغل الخياطة في الولايات المتحدة، وكذلك تباع المنتجات ضمن حفلات خيرية في عدد من البلدان العربية والأجنبية، منها الرياض والخبر في السعودية والشارقة في الإمارات ومانشيستر في بريطانيا، بحسب الأسود.
وأشارت إلى أن المنظمة مسجلة بشكل قانوني في الأردن وبريطانيا، منوهة إلى أن “الفريق لم يقبل أي دعم من الائتلاف أو جهات المعارضة، رغم العروض التي قدمت له”، ومؤكدة أن “نائب رئيس الحكومة المؤقتة إياد قدسي زار المركز وتبرع له بصفته الشخصية، دون أن تقدم الحكومة أي دعم”.
يذكر أن راوية الأسود متزوجة من المهندس والمعارض الدمشقي هاني دركزلي ودرست الاقتصاد في جامعة دمشق، وتختم حديثها لعنب بلدي “الثقة بيننا نحن الأعضاء الخمسة كبيرة جدًا، نحن يد واحدة، والصدق هو عنوان عملنا، ولو لم نكن سوية لما نجحنا في العمل”.