لتصفح أفضل على الموبايل حمل التطبيق الأن

السوري محمد الخالدي ينال جائزة أفضل “طباخ لاجئ” في العالم

السوري محمد الخالدي ينال جائزة أفضل “طباخ لاجئ” في العالم

نال الطباخ السوري محمد الخالدي جائزة “أفضل شيف لاجئ في العالم” خلال مهرجان “World Restaurant Awards” الخاص بجوائز المطاعم العالمية.

وأجريت النسخة الافتتاحية من المهرجان في العاصمة الفرنسية باريس، أمس الاثنين 18 من شباط، مسقط رأس المطعم الغربي، وتم تكريم بعض من أكبر المطاعم في العالم، إلى جانب طباخين أجانب على مستوى كبير في مجال الطبخ.

وتحددت جائزة المطاعم العالمية قبل شركة “IMG”، وهي شركة رائدة في مجال الفعاليات والإعلام والأزياء والرياضة، وتعمل في أكثر من 30 دولة.

وبحسب ما ترجمت عنب بلدي عنها فقد تم اختيار الفائزين من قبل لجنة تحكيم مؤلفة من 100 عضو (من الجنسين) من صحفيين في المطاعم وأصحاب نفوذ ومحترفين في مجال الطهي من 37 دولة مختلفة.

بصورة جديدة

وصل الخالدي إلى فرنسا منذ حوالي ثلاث سنوات، وفي البداية واجه عدة صعوبات بينها اللغة والتواصل مع الآخرين، ويقول إنه لم يكن يتوقع فوزه بالجائزة، والتي كانت مفاجئة بعد دعوته لحضور المهرجان العالمي، في الأيام الماضية.

ويضيف لعنب بلدي أن حصوله على الجائزة كانت بناء على ترشيحات قدرت عمله على مدار ثلاث سنوات في المطبخ السوري والتراث الخاص به الذي حاول أن يوصله إلى الغرب، بطريقة تختلف عن باقي الطباخين السوريين الذين وصلوا إلى دول عربية وأخرى أجنبية.

قدم الخالدي المطبخ السوري منذ وصوله بطريقة احترافية وبأنشطة مميزة.

وشارك في عدة مهرجانات سابقة أبرزها “ريفوجي فود فيستيفال”، الذي فتحت فيه عشرة مطاعم في باريس مطابخها أمام سبعة طهاة لاجئين من سوريا والشيشان وسريلانكا وإيران والهند وساحل العاج، “لتغيير النظرة” السائدة حول قضية المهاجرين.

وعمل ابن مدينة دمشق (39 عامًا) على نشر أصول الطبخ السوري وتقنيات مطبخ السوريين باختلاف أنماطه (الحلبي، الشامي، الحمصي، الديري)، لكن بطريقة خاصة من خلال تقديم المطبخ السوري بصورة معاصرة يعرفها الغرب ويحبها، موضحًا “أقدم الحمص كمثال واللحمة بكرز والكوسا محشي بطريقة تختلف عن العرض التقليدي لها، في خطوة تساعد الغربي على فهمها ومعرفتها”.

من خلال عمله كـ”شيف مهاجر” يهتم الخالدي بشكل أساسي بالعالم الأوروبي والمواطن الغربي، لذلك اتجه إلى أساليب فريدة بالطبخ السوري مع الالتزام بالأصول والحضارات السورية، وهذه الطريقة بوجهة نظره فتحت أمام الغرب عدة أبواب للتعرف على الأكلات السورية، وما يميزها بالماء المعطر بالدخان وتحويل الزيت إلى فقسة في أكلة الفتة أو التسقية.

وخلال المهرجان العالمي تم تسليط الضوء على الإبداع من خلال جائزة “التفكير الأصيل”، في حين تم الاحتفال بالمؤسسات الأكثر تواضعًا مع جائزة “الوجهة خارج الخريطة”، ووزعت جوائز أيضًا لطريقة نشر المأكولات عبر تطبيق “إنستغرام”، والجرائد والصحف التي تتناول موضوع الطبخ والمطابخ العالمية.

“الشيف الأشهر”

يحظى الخالدي بشعبية في باريس، وأصبح الطاهي المفضل لدى فئة من مشاهير العاصمة، وكان المصمم كنزو الشهير اختاره في وقت سابق لتحضير المأكولات خلال عروض أزيائه.

وما ميزه منذ وصوله إلى فرنسا وضع صوره على متحف اللوفر وفي ساحات باريس العامة، إضافة إلى كونه أول سوري وعربي سيشارك في مهرجان الأنوار والموضة والذوق الرفيع “taste of Paris” الدولي، والذي سيشارك فيه 40 من أمهر الطهاة في العالم، من 9  إلى 12 من أيار المقبل في قصير “غراند” في باريس.

ينشط الخالدي على “فيس بوك” بحسابه الشخصي وصفحته الرسمية التي تحمل عنوان “الشيف الخالدي”، يستعرض فيها أبرز أعماله الخاصة بالمطابخ سواء الغربي أو السوري، كما ينشر بعضًا من محاضراته التي يقوم بإلقائها بين الفترة والأخرى في العاصمة باريس، والمتعلقة بالمهنة التي يعمل بها.

ويقول إنه يعطي دروسًا في الطبخ بمعظم دول أوروبا، يتحدث فيها عن الزعتر وعالم التوابل والبهارات، وبعض النقاط التي يتميز بها المطبخ السوري.

ويضيف أنه عمل على حفلات خيرية مع “يونيسف”، عرّف فيها الأطفال على عادات السوريين وطرق الأكل والطبخ (الأكل بالملعقة واليد وأنواع الطهي)، ويحضر حاليًا لإطلاق كتابين الأول يتحدث عن تقنيات الطبخ السوري من خلال تحويل الوصفة إلى تقنية.

بينما يتناول الثاني واسمه “هجرة الطعام”، كيفية تبدل ثقافة البلد والإرث الحضاري مع الهجرة إلى بلاد أخرى.

في منشور له على صفحته الشخصية يعرّف الخالدي كلمة “شيف CHEF”، ويقول إنها تختزن في داخلها علمًا واسعًا، فالحرف الأول C اختصار كلمة “Cuisine” أي مطبخ، بمعنى معرفة الطاهي بالمطبخ.

بينما يدل الحرف الثاني H على “Hospitality” الضيافة، أما الحرف الثالث E فيعني تعليم “Education” أي أن يكون الطاهي حاصلًا على شهادات من كليات و مؤسسات عريقة إلى جانب أن يكون قارئًا ومثقفًا، بينما يدل الحرف الرابع F على “Food” أي يكون هذا الطاهي عالمًا بخصائص الأشياء و مكونات ما يطهى.

و إذا أخذنا الجمع من الكلمة أي “Chefs” فعندها تدل S على “Society” أي المجتمع، فالطاهي ملتزم تجاه المجتمع الذي يعيش فيه.