لتصفح أفضل على الموبايل حمل التطبيق الأن

قصة مدينة، استحقت لقب غازي بفضل نضالها..!.

قصة مدينة، استحقت لقب غازي بفضل نضالها..!.

خاص غربتنا- عبو الحسو


الاحتلال الانكليزي:
عنتاب سادس أكبر مدينة تركية من حيث عدد السكان، دخلها الانكليز في 17 كانون الأول عام 1918 وقاموا بنفي قادة الرأي والمجتمع بحجج واهية إلى سوريا ومصر ومارسوا الظلم والاضطهاد ضد السكان فعمت المظاهرات وبدأ الحراك المسلح بتشكيل الجمعية الإسلامية من قبل عبد الله أفندي بلبل زادة والذي كان مفتياً في استانبول فعاد إلى عنتاب للدفاع عنها وقال قولته المشهورة :" لا إفتاء وبلدي محتل". 


الاحتلال الفرنسي:
وفي أيلول 1919 انسحبت القوات الانكليزية من المدينة بموجب اتفاق مع الفرنسيين وفي 5 تشرين الثاني 1919 احتلت القوات الفرنسية عنتاب.
وقام الفرنسيين بإنزال العلم التركي من كافة الدوائر الرسمية وأطلقت اسم كيليكيا على المدينة، وكانت لحادثة إنزال العلم التركي من مخفر أقيول في عنتاب وقع القنبلة على الناس وترافق ذلك بمحاولة اعتداء من قبل الجنود الفرنسيين على امرأة تركية وقد دافع عنها ابنها الشاب كاميل ذو الأربع عشر ربيعاً- وسُمي فيما بعد أحد أكبر المناطق والبلديات في عنتاب باسمه الشهيد كاميل-  حتى استشهد فبدأت المظاهرات والحراك المسلح ضد الفرنسيين وحاول الفرنسيين تهدئة الوضع ووعد قائدهم ماري بالقبض على الجنود الفرنسيين الجناة وبدفع دية كاميل لكن والده عكاش رفض ذلك وقال جملته المشهورة:" وهل أنا عديم الضمير حتى أساوم على دم ابني، شعبي سينتقم له".
وفي 4 أيلول 1919 في سيواس تم توحيد العمل العسكري والسياسي تحت مسمى"جمعية الدفاع عن الحقوق" وتم حل الجمعية الإسلامية.


معركة الاستقلال وإطلاق اسم غازي على المدينة:
خاضت عنتاب معارك عديدة ضد الفرنسيين واستشهد كثير من أبطالها أمثال شاهين بي، قرة يلان، أك بابا، فأوجعوا الفرنسيين وضيّقوا عليهم.
عندما لم يهدأ الوضع حاصر الفرنسيين المدينة من كل الجهات باستقدام قوات من سوريا وأماكن أخرى واستمر الحصار قرابة /10/ أشهر عانت فيها عنتاب الجوع والعطش ونقص في الإمدادات العسكرية .
وقد قصفت خلالها القوات الفرنسية المدينة ب80 ألف قذيفة مدفعية مما أدى إلى تدمير 8 آلاف بناء وتضرر مثله جزئياً وسقط 6317 شهيد من المدنيين معظمهم من الأطفال والنساء وكان يبلغ عدد سكان المدينة حينها قرابة 25 الف نسمة أي 25% من السكان استشهدوا في حرب الاستقلال.
في 8 شباط عام 1921 أضاف البرلمان التركي اسم غازي للمدينة لاستبسال أهلها في الدفاع عنها وأصبح اسمها غازي عنتاب.
انتهى الحصار بدخول القوات الفرنسية والسيطرة على المدينة بشكل كامل في 9 شباط عام1921.
بعد دحر القوات اليونانية على الجبهة الغربية في صقاريا تم التوقيع على اتفاقية أنقرة مع الفرنسيين في 20 تشرين الأول عام 1921 والتي تم بموجبها تسليم غازي عنتاب إلى البرلمان التركي.
وانسحبت القوات الفرنسية في 25 كانون الأول من المدينة واُعتبر هذا التاريخ عيد استقلال المدينة عن الاحتلال الفرنسي والذي يُحتفل به كل عام.