لتصفح أفضل على الموبايل حمل التطبيق الأن

لأصحاب الصنعات المختلفة ؛ هذه هي الأجور في بورصة التركية

لأصحاب الصنعات المختلفة ؛ هذه هي الأجور في بورصة التركية


خاص - غربتنا_محمد كساح

خلال عبوره الشاق للمنطقة الحدودية التي تفصل بين تركيا ومحافظة إدلب كان العشريني "محمد" مقبلا على مصير مجهول .

بالنسبة لمحمد الذي لا يتقن أي صنعة نتيجة لظروف الحرب القاهرة في سورية لم يكن يعلم إلى أين ينبغي عليه الذهاب ضمن الولايات التركية لكن أحدهم وعقب مروره إلى تركيا نصحه بالسفر إلى مدينة بورصة فهناك "تتوفر فرص عمل لا تحصى " .

تعتبر بورصة التي تقع شمال غرب تركيا بين مدينتي إسطنبول وأنقرة وفقا ل ويكيبيديا " رابع المدن التركية سكاناً وإحدى أهم المدن الصناعية التركية ". وهذا ما جعلها قبلة للسوريين الفارين من تداعيات الحرب في سورية إذ غالبا ما يحصلون هنا على بغيتهم في أجور مقبولة نوعا ما .

"محمد" قال ل(غربتنا) "فور وصولي إلى بورصة عثرت على عمل في مصنع للكرتون . ومع أني لا أجيد هذه الصنعة لكني أحصل لقاء وقوفي مدة 9 ساعات أمام خط الإنتاج على 1350 ليرة تركية " .

تتوفر صناعات كثيرة في مدينة بورصة و بقية مناطق الولاية وهو ما يثير شهية العمال السوريين الذين يجيدون العمل في النسيج و التطريز و الخياطة كما تتوفر مصانع الغذائيات التي تتنوع بين الألبان والأجبان و الكونسروة والمربى وغيرها من مختلف معامل الغذاء .

بعد إقامته لمدة شهرين في أنطاكية دون عمل قرر "موفق" السفر شمالا نحو محافظة بورصة فقد سمع عن فرص العمل المتوفرة في المهنة التي يجيدها وهي التطريز .

يقول موفق ل(غربتنا) "أحد أصحابي دلني على معمل للتطريز في بورصة . مدير المعمل أخضعني للتجريب عدة أيام .  كان معجبا بعملي ما جعله يوافق على تشغيلي براتب ألفي ليرة شهريا " .

مع مرور الوقت زاد راتب موفق الذي يمتلك خبرة كافية في مجال التطريز  حيث يتقاضى اليوم 2400 ليرة تركية .

راتب موفق ليس هو الحد الأعلى للأجور في بورصة إذ قد يحطم البعض هذا الرقم ليحصلوا على 3 آلاف ليرة .

على العموم لا تقل الأجور في المحافظة عن 1200 ليرة بينما يعتبر 1500 ليرة كحد متوسط .

من بين من يتقاضون مبلغ 1500 ليرة تركية كان الثلاثيني "يحيى" الذي طاب له المقام في مدينة بورصة منذ خريف 2016 حيث يعمل في مجال الموبيليا والمفروشات وهي مهنة يمتلك فيها خبرة لا بأس بها جعلت راتبه مقبولا .

ومع أن يحيى يطمح بحدوث زيادة في مرتبه إلا أنه وبحسب حديثه ل(غربتنا) راضي عن المبلغ الذي يتقاضاه كونه لا يزال عازبا وليس في حاجة لمصروف كبير .

يوفر يحيى المبالغ التي تأتيه من عمله فهو مقبل على مشروع زواج . ويأمل أن ينجح في عمله ليؤسس مشروعه الخاص في المهنة التي يحبها .