لتصفح أفضل على الموبايل حمل التطبيق الأن

انجلينا جولي تدخل عالم السياسة لحل الأزمة السورية

انجلينا جولي تدخل عالم السياسة لحل الأزمة السورية

انتقدت الممثلة الأميركية أنجلينا جولي فشل المجتمع الدولي في إنقاذ سورية وتلبية متطلبات الأزمة الإنسانية الخانقة التي يعاني منها السوريون، ولمَّحَت لـ”دايلي ميل البريطانية”،” أنها قد تبدأ العمل في مجال السياسة إنْ شعرت أنها تستطيع أن تُحدث فرقاً”.
وأوضحت جولي أنَّ الجهود التي تُبذل في سوريا الآن لا تكفي، وعندما تتسبب أزمة بنزوح ملايين السوريين فلا بد من أنَّ المجتمع الدولي قد فشل في إدارته لواقع سوريا.
وقالت: “على ما يبدو نحن غير قادرين على مساعدة المحتاجين الذين يموتون من الجوع، هذا ولا تزال سوريا واحدة من الأزمات الإنسانية الموجودة في العالم. تقع المسؤولية على عاتق كل القادة بما فيها منظمات الأمم المتحدة، وعليهم النظر إلى النقاط التي فشلوا بها والعمل على تحسينها”.
هذا وفي سياق متصل كان نصر الحريري الأمين العام للائتلاف الوطني قد انتقد تقليص الأمم المتحدة للمساعدات الإنسانيّة المخصصة للسوريين بنسبة 40%، واصفاً هذا السلوك” باللاواقعي وغير المتناغم مع احتياجات الواقع الإنساني المأساوي الذي يواجهه السوريون منذ ما يزيد عن 3 سنوات جراء الهمجية المسلّحة التي يحاول نظام الأسد من خلالها قمع الإرادة الشعبيّة”. واصفا القرار بـ” الارتجالي، حيث إنّه لم يأخذ بحسبانه المتغيرات المختلفة التي يشهدها الواقع السوري.
ومن غير المنطق أيضاً في الوقت الذي يخصص فيه العالم مئات المليارات لمكافحة الإرهاب، أن يقلّص فيه المساعدات الإنسانية التي تعتبر أولوية المتضررين وأحد أهم الخطوات التكتيكية الضرورية التي لا يمكن تجاهلها في المرحلة الآنية، فلا أبالغ إن قلت، بأنّ تقليص المساعدات الإنسانية لمن يلتحفون العراء، هو خطوة تسير بعكس الاستراتيجية الدولية المتبعة في مكافحة الإرهاب، لأنّها تصنع بطريقة أو بأخرى مناخاً مناسباً لإنتاج التطرف والإرهاب بين المهجرين والنازخين واللاجئين.
باختصار إنّ تقليص المساعدات سلوكٌ غير مسؤول وسيفضي لكارثة إنسانيّة، لذا لابدّ من تصحيح هذا القرار وإعادة النظر فيه، ولابدّ للمنظمات الدولية أن تكون أكثر مسؤولية في مواجه هذه الاضطرابات الاجتماعية والسياسيّة التي تعيشيها المنطقة، لأنّ عدم التعامل بمسؤولية مع هذه المنطقة، ربما ينعكس سلباً على كافة دول العالم في القريب العاجل. فمن غير المنطق أن تجمع كلمة العالم على دعم العمل المسلّح في حين تقف عاجزة عن إطعام طفل جائع أو تقديم مأوى لشيخ تائه أو امرأة مشردة.