لتصفح أفضل على الموبايل حمل التطبيق الأن

نظام الأسد يُقر: سنأخذ 20 % من ملكية منازل السوريين عند تطبيق القانون 10

نظام الأسد يُقر: سنأخذ 20 % من ملكية منازل السوريين عند تطبيق القانون 10

كشف عضو المكتب التنفيذي في محافظة دمشق فيصل سرور، مزيداً من التفاصيل عن القانون رقم 10 الذي أصدره رأس النظام بشار، والذي يفسح المجال أمام مصادرة منازل مدمرة عائدة لسوريين في حال لم يثبتوا ملكيتهم لها.

وأقر سرور في أنه بحسب القانون، فإن نظام الأسد سيأخذ 20 % من ملكية منازل السوريين، وذلك بحسب ما أدلى به لصحيفة "الوطن(link is external)" المؤيدة للنظام، اليوم الإثنين.

وقال سرور فيها إن "القانون يعطي المواطن في أي منطقة يطبق فيها 80 بالمئة من الملكية، وتأخذ الوحدة الإدارية 20 بالمئة".

وبرر المسؤول في نظام الأسد أخذ جزء من ملكية السوريين بقوله إن الـ"20 % ستُأخذ لقاء تنظيم المنطقة، وإنشاء البنى التحتية، وإحداث بيئة تنموية فيها"، مضيفاً: "البعض سيقول إن المواطن خسر 20 بالمئة وهذا غير صحيح لأن المنطقة التي يسمح الآن فيها ببناء 4 طوابق وتصبح 15 طابقاً في التنظيم الجديد سيحصل المواطن على مكاسب مادية مضاعفة سواء المساحة أو الأسعار"، وفق زعمه.

ومن شأن تطبيق هذا القانون أن يحصل نظام الأسد على نسبة واسعة من ملكيات السوريين، لا سيما وأن سرور كشف بأن القانون سيُطبق ليس في دمشق فقط، وإنما على جميع الأراضي السورية.

"إعادة بناء مشترك"

وفي السياق ذاته، أشار سرور إلى أنه في حال كان البناء مهدماً بشكل كامل، يستطيع المالكون الاتفاق على إعادة البناء بشكل مشترك، و ذلك بعد إجراء الكشف من قبل لجان تعويض الأضرار التي ما تزال مستمرة في عملها.

ولم يوضح سرور ما إذا كان ذلك سيعني تقديم تعويض لأصحاب البناء، أم أن النظام سيساهم معهم في إعادة بناء ممتلكاتهم المدمرة.

وأضاف أن "أي مواطن يستطيع بعد سماح الجهات المختصة الدخول إلى منطقة سكنه والبدء بترميم منزله أو محله أو معمله فوراً مع تقديم كل التسهيلات اللازمة من المحافظة في هذا الجانب وأن يعيده كما كان، بشرط عدم التجاوز على الأملاك العامة وعدم التغيير في الارتفاع".

وعن آلية تطبيق القانون رقم 10، قال سرور إن المسألة بيد الوحدة الإدارية في كل منطقة ومدينة ومحافظة، وأضاف أنه "لا يمكن تطبيقه دون قرار من المجلس المنتخب في الوحدة الإدارية، يعني في دمشق لا يمكن أن نبدأ بالتطبيق إلا بموافقة مجلس محافظة دمشق ومن ثم وزير الإدارة المحلية وبعدها يصدر مرسوم خاص لكل منطقة تنظيمية، وكل ذلك بعد دراسة الجدوى الاقتصادية للمواطن أولاً وللوحدة الإدارية ثانياً، وفي حال عدم وجود جدوى اقتصادية لن يطبق القانون".

وسيستغرق تطبيق القانون رقم 10 سنوات طويلة، وفقاً لسرور، الذي أضاف: "ربما ستصل المدة في بعض المناطق إلى أكثر من خمسين عاماً (...) وبالنسبة لمناطق السكن العشوائي سنبدأ في دمشق في تنظيم المخالفات في منطقتين فقط في الوقت الحالي هما جوبر والقابون، وباقي المناطق سواء المنظمة أو المخالفة تأتي لاحقاً".

محاولة لتهدئة المخاوف

وكان القانون رقم 10 قد أثار مخاوف ملايين اللاجئين السوريين الذين دُمرت منازلهم، وليس باستطاعتهم العودة إلى سوريا لتأكيد إثبات ملكيتهم، وبذلك سيُحرمون منها ويضع النظام يده عليها، وهو ما أثار أيضاً مخاوف الدول المستقبلة لأعداد كبيرة من اللاجئين كـ لبنان، وألمانيا، اللتين اعتبرتا القانون عائقاً أمام عودة اللاجئين.

وزعم سرور أنه لا ضرورة لوجود مخاوف من هم خارج سوريا ولا يستطيعون العودة إلى سوريا، قائلاً: "كل من لديه سند تمليك وملكيته مسجلة في السجل العقاري، لا يمكن لأحد في الكون أن يأخذ منه حقه وهو غير مطالب بالحضور ولا تقديم أي بيان أو وثيقة كانت، ولن ينقص حقه مثقال ذرة، أما بالنسبة لمن لم يثبتوا حقوقهم في السجل العقاري، فهناك عشرات الطرق لإثبات حقه بموجب واحدة منها، وأي وثيقة طالما أنها صحيحة وغير مزورة وتثبت علاقة المالك بالبناء مقبولة"، وفق تعبيره.

تعديل على القانون

وأدت الانتقادات الواسعة لنظام الأسد على القانون رقم 10، إلى إجراء تعديل عليه، حيث أعلن وزير خارجية النظام، وليد المعلم يوم السبت الفائت، أنه "تم رفع الكدة الزمنية للبدء بإجراءات إثبات الملكية إلى سنة كاملة" بعدما كانت المدة مقتصرة بشهر واحد.

وبرر المعلم المرسوم بقوله : "إن من يقرأ القانون يجد أن وسائل إثبات الملكية سهلة وبسيطة سواء للمواطنين الموجودين داخل القطر أو خارجه"، مضيفا أن" بإمكان المالك الذي يعيش في الخارج توكيل أقربائه حتى الدرجة الرابعة لإثبات الملكية".

يُذكر أن منظمة "هيومن رايتس ووتش" الحقوقية، حذرت الأسبوع الماضي من أن تطبيق القانون رقم 10 من شأنه أن يؤدي إلى "الإخلاء القسري" للسوريين غير القادرين على تقديم الإثباتات.