لتصفح أفضل على الموبايل حمل التطبيق الأن

تركيا: سوريون غادروا مخيم سليمان شاه يشتكون من صعوبات الحياة خارج المخيم

تركيا: سوريون غادروا مخيم سليمان شاه يشتكون من صعوبات الحياة خارج المخيم

يعاني اللاجئون السوريون الذين كانوا في مخيم سليمان شاه جنوبي أورفا على الحدود التركية السورية، من وضع إنساني صعب والتزامات قانونية "معقدة" على حد وصفهم، حيث بدأت معاناتهم منذ منتصف الشهر الحالي مع بدء الحكومة التركية إخلاء المخيم من اللاجئين.

وتروي (فاطمة عيدو) التي خرجت من المخيم، لأورينت نت معاناتها مع المرض و الصعوبة التي بدأت تواجهها بعد خروجها، بالقول "توفيت طفلتي الصغيرة في سوريا بعد معاناة طويلة مع المرض و أثناء الجنازة و التشييع استهدفتنا الطائرات الحربية التابعة لنظام أسد بغارة جوية أدت لاستشهاد زوجي،  فيما أصبت أنا بمرض السكر وتضررت شبكية العين عندي وأصبحت ضريرة".

وأوضحت (عيدو) أنها كانت تعيش مع أمها وأخيها وعائلته في خيمة صغيرة في المخيم لمدة خمس سنوات، حيث كانت تقدم لهم كافة الخدمات الطبية، وكانت تقوم بغسل الكلى ثلاث مرات في الأسبوع.

وأضافت "لكن الآن و بعد أن خرجنا من المخيم أصبحت مضطرة للذهاب للمستشفى بنفسي، ولا يستطيع أخي العمل لإعالتنا لأنه مجبر على الذهاب معي والعناية بوالدتي الضريرة، فنحن اليوم بلا معيل ولا مأوى".

كما تجلّت معاناة السوريين المجبرين على الخروج من المخيمات التركية في الناحية القانونية، وتحدث (أبو محمد) لأورينت نت عن أهم المشاكل التي بدأت تواجهه بعد خروجه إلى مدينة أورفا قائلاً "كنت في المخيم مع أمي المقعدة و عائلتي و لدي 4 أطفال جميعهم في المدرسة داخل المخيم، و كانت تقدم إلينا الخدمات الطبية و الغذائية بما فيها كرت الهلال الذي كان يكفينا حاجتنا".

وأضاف "لكن الآن و بعد أن خرجنا من المخيم وجدت نفسي عاجزاً عن تأمين مستلزمات الحياة أو متابعة تدريس أولادي وخاصة أن عمري كبير و لا يقبل أحد بأن أعمل لديه في ظل حاجتهم للشباب، لذلك دفعت بأولادي لسوق العمل متخليين عن حلمهم و حلمي بمتابعة دراستهم، أضف إلى ذلك الالتزامات القانونية التي فرضت علينا و التي تعتبر معقدة أساساً".

إجراءات معقدة
في هذا الإطار، أكد (أبو محمد) أنهم طالبوا إدارة المخيم بمنحنهم البدل المادي عن خروجهم إلا أن الإدارة وفق قوله أخبرتهم بضرورة إحضار الوثائق التي تثبت مكان الولاية التي استقروا فيها مع عقد لإيجار البيت، لكي تمنحهم بعدها البدل المادي.

وقال "كانوا (إدراة المخيم) قد وعدونا بمنحنا 70% من قيمة البدل المادي كدفعة أولى و30% كدفعة ثانية".

يشار إلى أن جميع من تحدث لأورينت نت من الذين خرجوا من مخيم سليمان شاه،  أكدوا أنه عند خروجهم طلب منهم التوقيع على ورقة باللغة التركية دون أن يعرفوا محتواها، ليتبين فيما بعد أنها تنص على خروج الشخص الموقع بملء إرادته.

كما يذكر أن إدارة المخيم الذي فتتح أواخر عام 2012، أعلنت نهاية الشهر الفائت، أنها ستقوم بإغلاق المخيم وأن على اللاجئين مغادرته، إذ أظهر بيان نشرته إدارة المخيم حينها، أن اللاجئين الذين يريدون الانتقال للعيش في منزل بتركيا يعوضون بالمبالغ التالية: (للشخص الواحد 1730 ليرة تركية ولشخصين بـ 2310 ولثلاثة أشخاص بـ 3460 ولـ أربعة أشخاص بـ 4620 ولخمسة أشخاص بـ 5770 ولستة أشخاص بـ 6920 ولسبعة أشخاص بـ 8080 ولثمانية أشخاص بـ 9230 ولتسعة أشخاص بـ 10,380 ولعشرة أشخاص وما فوق بـ 11,540).