لتصفح أفضل على الموبايل حمل التطبيق الأن

ما أسباب وشروط إعادة السيارات السورية من تركيا؟

ما أسباب وشروط إعادة السيارات السورية من تركيا؟

تشهد المعابر الحدودية (السورية التركية) عودةً كبيرة للسيارات السورية إلى الأراضي السورية، حيث عادت أكثر من 60 % من السيارات إلى سوريا، والنسبة في ازدياد.
وكان السوريون أدخلوا سياراتهم الخاصة إلى الأراضي التركية بشكل رسمي من المعابر الحدودية مع بدء لجوئهم إلى تركيا قبل إغلاق المعابر الحدودية بشكل كامل، إذا تؤكد وزارة النقل التركية أن عدد السيارات السورية في تركيا وصل لأكثر من 14 ألف سيارة. منحتها الحكومة التركية لوحات مرورية تركية مؤقتة خاصة بالسوريين. 

وحول أسباب إعادة السوريين سياراتهم إلى سوريا، أوضح (محمد السيد) صاحب شركة لبيع وشراء السيارات في مدينة الريحانية التركية لأورينت نت، أن الأسباب كثيرة، أهمها، أن السوري لا يستطيع بيع أو شراء السيارة السورية داخل الأراضي التركية، كون القوانين التركية لا تسمح للسوري بالتنازل عن سيارته للغير حتى ولو كان تركياً، عدا عن أنه لا يسمع لغير مالك السيارة قيادتها أو الشخص الذي أدخلها إلى تركيا باسمه وسجلت على جواز سفره.

كما أنه ومن أهم الأسباب بحسب (السيد) "اللوحة المرورية المؤقتة والتي تعرض صاحب السيارة بشكل دائم للوقوف على الحواجز التركية والتدقيق الأمني" إضافة لارتفاع أسعار المحروقات والمخالفات المالية الضخمة بالنسبة لدخول اللاجئ السوري في تركيا، غير أن الكثير من السوريين هاجروا إلى أوروبا خلال الأعوام الماضية وتركوا سياراتهم في تركيا، ولذلك يرغبون في بيعها للاستفادة من ثمنها، كما أن انخفاض سعر صرف الليرة أجبر الكثير على بيع سياراتهم بعد نفاد مدخراتهم  المالية.

ما شروط إعادة السيارة إلى سوريا؟

وحول شروط المترتبة على إعادة السيارات إلى سوريا، قال مصدر في مكتب والي معبر "جيلفا غوز" المقابل لمعبر باب الهوى السوري، إنه "يجب أن تكون السيارة دخلت على جواز سفر الشخص الذي يريد تخريجها من المعبر حصرياً؛ وألا يكون هنالك اختلاف بين اسمه على جواز السفر أو الإقامة التركية أو الهوية التركية للمجنسين، وإن وجد للمجنسين عليهم الحصول على ورقة تثبت تبديل اسمهم وتحوي على الاسم القديم من دائرة النفوس في مدينتهم.

وأوضح المصدر لأورينت نت أنه في حال وجود إقامة سياحية أو إذن عمل أو هوية تركية يستطيع الشخص العودة للأراضي التركية بعد تخريج سيارته إلى سوريا، بعد حصوله على إذن العودة من مكتب الوالي، كما يستطيع حامل هوية الحماية المؤقتة (الكملك) تخريج سيارته، ولكن لا يستطيع العودة إلى الأراضي التركية بعد تخريج السيارة للطرف السوري، إذ سيتم إلغاء قيود الكملك الخاص به بمجرد خروجه.

ونوه مكتب والي المعبر، إلى أنه يتحتم دفع جميع الضرائب المتعلقة بالسيارة والمخالفات المرورية، ومن ثم إسقاط اللوحات التركية واستلام لوحات السيارة السورية، وبعد ذلك يتم التوجه إلى مبنى الجمرك في حرم معبر باب الهوى، ليتم دفع رسوم جمركية تتعلق بوجود السيارة ضمن الأراضي التركية في حال كان صاحب السيارة قد قام بزيارة سوريا خلال فترة وجود سيارته داخل الأراضي التركية.  

كذلك يجب تقديم طلب إلى مكتب الوالي في معبر باب الهوى للحصول على إذن بتخريج السيارة إلى سوريا والعودة، حيث يستغرق الطلب للموافقة من أسبوع إلى عشرة أيام في حال كانت جميع الأوراق نظامية ودفعت كامل الضرائب والمخالفات المتعلقة بالسيارة ويجب أن يكون تأمين السيارة (السيكورتة) ساري المدة. 

عملية متعبة ومكلفة

يؤكد مالكو السيارات أن عملية إعادتها إلى سورية "مكلفة ومتعبة" وتتطلب وقتاً طويلاً، وعنها يقول اللاجئ السوري (محمد العثمان) لأورينت نت، إنه اضطر لدفع قرابة 400 دولار كضرائب ومخالفات ورسوم جمركية، في حين أنه باع سيارته بملغ 2500 دولار فقط، وهو أقل من ثمنها بكثير، بسبب كثرة عدد السيارات العائدة إلى سوريا والركود في سوق السيارات ضمن المناطق المحررة.

طرق أخرى

من جهته أفاد (محمد السيد) وهو احد تجار السيارات، أن هنالك طريقة ثانية متبعة لتخريج السيارات السورية لمن لا يحقق الشروط أعلاه أو غير متواجد في تركيا، وهي تخريج السيارة عن طريق الشحن محمولة على الحاملات من تركيا إلى سوريا، ولكن هذه الطريقة تكون مكلفة أحياناً، حيث تتراوح تكاليف تخريج السيارة بين 650 و800 دولار لتصل الأراضي السورية.

وأما بالنسبة لإجراءات التخريج عن طريق الحاملة، أوضح (السيد) في حديثه لأورينت نت، أنه يجب على مالك السيارة إسقاط اللوحات التركية واستعادة اللوحات السورية، بعد دفع غرامة المخالفات المرورية، إن وجدت، بدوره يقوم المخلص الجمركي بمصالحة الجمرك بمبلغ مالي وتخريج السيارة على الحاملة، دون أي عناء من صاحبها، ومنها يقوم بتسليمها للطرف الآخر في الطابون الموجود في المعبر السوري.

 جدير بالذكر، أن الأسباب التي أدت لعودة السيارات السورية والشروط التي كانت عائقاً أمام البعض لتخريج سياراتهم، خلقت سوقاً نشطاً لبيع وشراء السيارات السورية، وأصبحت هنالك مكاتب وشركات مختصة في موضوع شراء وبيع السيارات السورية في تركيا وتخريجها إلى سوريا.