لتصفح أفضل على الموبايل حمل التطبيق الأن

الزبائن يصطفون انتظاراً للأكل.. عائلتان سوريتان لاجئتان بكندا تجذبان الأنظار بطعامهما

الزبائن يصطفون انتظاراً للأكل.. عائلتان سوريتان لاجئتان بكندا تجذبان الأنظار بطعامهما

تضع ميساء العمر البقدونس، والبرغل، وزيت الزيتون، وعصير الليمون في وعاء زجاجي كبير على طاولة مطبخها، وهي تحضر التبولة لأطفالها الثلاثة: سماهر، ومحمد، ووليد، وتقول إن أطفالها وعائلتها يحبون الكبسة، التي تتألف من أرز مع دجاج، بالإضافة إلى التبولة والحمص.

وغادرت ميساء سوريا مع زوجها وأطفالها قبل ثلاث سنوات، واستقرت في لبنان كلاجئين، وثم وصلوا إلى كورنر بروك في كندا في 15 نوفمبر/ تشرين الثاني 2016.

مذاق الوطن

وتركت ميساء وعائلتها الكثير من أوجه حياتهم خلفهم، ولكنها استمرت بطهو الأطباق التي تعود لوطنها، وقالت لموقع "سي بي سي(link is external)" الكندي إن "الطبخ هو الأمر المفضل لدي. لا أعرف لم، ولكني أحب الطبخ. أشعر بسعادة كبيرة حينما أطبخ".

وأشار الموقع في تقريره الذي نشره، أمس الأحد، وترجمته "السورية نت"، إلى أن ميساء كانت تقوم ببيع الفلافل والحمص في سوق محلي للمزارعين، ولكنها اعتقدت أنه قد آن الأوان للتوسع.

وصادفت مكاناً مناسباً لبيع الطعام ضمن ردهة في مبنى للمكاتب في الشارع الرئيسي، وعلمت حينها أنها وجدت المكان المناسب، ثم فتحت محل "الياسمين السوري" للطعام ولاقى نجاحاً ضخماً.

نفذ منه الطعام

وكان كونور كورتيس قد ساعد العائلة السورية اللاجئة على الاستقرار في كورنر بروك عندما وصلوا إليها، كما تلقت العائلة مساعدة من فريق يعود لجماعة تدعم اللاجئين الخاصين بالبلدة. وقال كورتيس عن مطعم العائلة السورية إنه "مزحم للغاية، الجميع يعمل بأقصى إمكانياتهم".

وكانت ميساء مشغولة للغاية في يوم الافتتاح، ونفذ منها الطعام وقضت الليل وهي تطهو وتعد لليوم التالي، وقال كورتيس: "كل من تحدثت إليهم قالوا إنهم أحبوا الطعام، حتى لم لم يكونوا قد جربوه مسبقاً. ومن كانوا قد جربوه سابقاً، قالوا بأنه من أفضل ما تذوقوا على الإطلاق".

وفي اليوم التالي، كان الناس يصطفون عند الباب الأمامي، ينتظرون أن تفتح، بحسب ما ذكره موقع "سي بي سي".

الصداقة عبر الشاورما

وإلى جانب تميّز السيدة ميساء في الطهو، أثارت اللاجئة السورية صفاء ثومة في كندا إعجاء من تناول طعامها، وتعيش صفاء في مدينة ساينت جون مع زوجها وأبنائها الصغار، عندما وصلوها عام 2016.

وفي البداية كان الطهو طريقة لصفاء لتقديم ذكريات الوطن إلى أصدقائها الجدد، وحلت الوصفات محل الكلمات حينما كانت المتحدثة بالعربية في بداية تعلمها للغة الإنجليزية.

رسخت الشاورما والسمبوسة تلك الصداقات، وحولت جيرانها إلى معجبين متيمين بطهو صفا، وتمكنوا أيضاً من إقناعها أخيراً بالرهان على مهاراتها وفتح كشك في سوق المزارعين في ساينت جون، وقالوا: "سيعرف الناس اسمك!)"

وشرحت صفاء وهي تبتسم بخجل: "قالوا أنه من الجيد أن تبدأي في سوق المزارعين. بعد ذلك، ربما ستتمكنين من افتتاح مطعم".

وفي عصر يوم أربعاء هائج، تستلم إحدى الزبونات طلبها المعتاد، تضحك وهي تقول أنها تمر على السوق كل أسبوع فقط لتأكل من مطبخ صفاء. ويمر آخرون، وهم ينظرون إلى الأطباق بمزيج من التخوف والفضول.

وقالت صفاء إن "الكنديين لا يعرفون طعامها"، وتبتسم وهي تشير إلى طبق من أوراق العنب المطهو على البخار والمحشي بالأرز والليمون واللحم.

يدور أحد الزبائن حول الكشك، متجهاً إلى البقلاوة، التي اضطرت صفاء لتعلم صنع مكوناتها كاملة، وقالت :"في سوريا، نقوم بشرائها. لا نصنع كل شيء يدوياً".

ومثل ميساء، تنوي صفاء أن تخصص لكشكها بيتاً دائماً، حيث ستُشغل زوجها في المطبخ، وبينما كان يراقبها بفخر وهو يحمل طفلهما الرضيع، تقوم صفاء بتقديم الصلصات والسلطات، وقالت: "كل الوصفات تعلمتها من أمها بعد أن تمت خطبتها بقليل.

وأعربت صفاء عن أملها في أن يكون بإمكانها يوماً أن تدرس الطب وتصبح ممرضة.