لتصفح أفضل على الموبايل حمل التطبيق الأن

السوريون ينشطون في سوق العمل الأردني أكثر من بلادهم

السوريون ينشطون في سوق العمل الأردني أكثر من بلادهم

أظهرت دراسة أن اللاجئين السوريين ينشطون في سوق العمل في الأردن، أكثر من مثيله في سوريا قبل النزاع.

وصدرت الدراسة عن مركز “غرب آسيا وشمال افريقيا”،الممول من منظمة “سبارك” غير الحكومية، الأحد 6 من أيار، وبينت أن العاملين حاليًا يشكلون 49% من المستجيبين للدراسة، في حين أن 43% منهم فقط كانوا يعملون في سوريا في السابق.

وبالرغم من الجهود المبذولة لدمج السوريين في الاقتصاد الرسمي، فإن قدرة سوق العمل الأردني على استيعاب مثل هذا العدد الكبير من العمال الجدد محدودة، بحسب التقرير.

كما أعرب 34% من المستجيبين عن زيادة في الدافع للعمل منذ وصولهم إلى الأردن.

ولا تزال البطالة والبطالة الجزئية للسوريين “مصدر قلق”، إذ وجدت دراسة أجريت في آب 2017 على 501 لاجئ سوري في عمان وإربد والمفرق والزرقاء، من قبل شركة “أبحاث السوق”(IPSOS) أن 30% فقط من المستجيبين في سن العمل كانوا يعملون.

وبررت دراسة أخرى للشركة ذاتها، في تشرين الأول 2017، مبنية على المقابلات، أن سبب نشاط عمل السوريين في الأردن قد يكون إلى حد كبير نتيجة الحاجة المالية المتزايدة.

أما موافقة المهارات مع السوق، فقد بينت دراسة مركز “غرب آسيا” أن 57% تقريبًا من اللاجئين السوريين يعملون حاليًا في نفس القطاع الذي عملوا به في سوريا قبل النزاع.

وأظهر قطاع البناء أعلى درجة من المواءمة، فيما جاء القطاع الزراعي أخيرًا، وفقًا للدراسة.

ولفت المعهد النظر إلى أن التدريب المهني المقدم إلى اللاجئين السوريين في الأردن “محدود للغاية”، إذ لم يتلق 80% من المشمولين في الدراسة أي تدريب على مهنتهم الحالية او السابقة.

كما أشار عدد كبير من الأشخاص الذين أجريت معهم مقابلات، إلى وجود فجوات في المهارات داخل مهنهم.

يشار إلى أنه تتوافر برامج التعليم المهني والفني في الأردن، من خلال وزارة التربية والتعليم ووزارة العمل، وكذلك من خلال بعض الجهات الخاصة والمنظمات الدولية وغير الحكومية.

ويعتقد 26% فقط ممن شملهم استطلاع الدراسة، أنهم سيكونون قادرين على العودة إلى قطاع عملهم في سوريا بعد النزاع دون سلبيات.

ويعزو الباحثون هذا الافتقار للثقة، إلى الاعتقاد أن الفرص ستكون محدودة، وليس إلى الخوف من أن يؤدي تآكل المهارات إلى إعاقتهم من إعادة الاندماج في سوق العمل.

وقال البنك الدولي، في كانون الثاني الماضي، إن ما يزيد على 50 الف لاجئ سوري حصلوا على تصاريح عمل في الأردن، بعد مشروع “توفير فرص اقتصادية للأردنيين واللاجئين السوريين”، الذي موله البنك.

وتقدر مفوضية اللاجئين التابعة للأمم المتحدة أعداد السوريين في الأردن بنحو 660 ألف لاجئ، وسبق أن أنشأت مكتبين لتوفير فرص عمل للسوريين هناك.