لتصفح أفضل على الموبايل حمل التطبيق الأن

"العمل لن يطرق بابك و أنت جالس في البيت" شعار أوصل المهندس أحمد شحادة إلى طريق النجاح في السويد

في إطار تعريف "الكومبس" بتجارب وقصص المهاجرين في السويد، تنشر أدناه، تجربة ناجحة في الحصول على عمل، للمهندس أحمد شحادة، الذي إستطاع الحصول على عمل سريعاً في إحدى الشركات العاملة بمدينة هالمستاد، وهو لم يمض على وجوده في البلد، إلا أشهرا قليلة!

البدايات
أحمد شحادة، مهندس سوري وصل السويد مع عائلته قبل أقل من 15 شهرا، يمتلك خبرة تمتد لسنوات طويلة في مجال عمله، لم تضع بسبب عنصر المبادرة الذاتية ورسم طريق المستقبل بخطى ثابتة غير مترددة. فهو لم يضع أية دقيقة من الوقت في "الشكوى" و "التذمر" من الوضع الجديد، و"قلة وجود فرص العمل"، فقد استغل كل دقيقة من وقته، فحصل على ما أراد.
تمكن شحادة خلال فترة تواجده القصيرة نسبياً في السويد من إكمال دراسة المرحلة الأولية من اللغة السويدية والإنخراط في سوق العمل سريعاً غير معتمداً في ذلك على شهاداته وخبراته السابقة فقط، بل ايضاً على إصراره لتحقيق ما يمكن تحقيقه.
يقول لـ "الكومبس": "وصلت السويد، آواخر عام 2013، وبعد نحو شهرين حصلت على الإقامة، ثم بدأت الترسيخ في أواخر شهر كانون الثاني ( يناير) 2014 وفي شهر نيسان (أبريل) بدأت بدراسة اللغة السويدية للمهاجرين SFI، وأكملتها في أغسطس (آب) أي بعد نحو حوالي أربعة أشهر ونصف الشهر".
استفاد شحادة من الدورة التأهيلية التي أقامها مكتب العمل في مدينة هالمستاد للأكاديميين واللاجئين من أصحاب الشهادات الجامعية، في مسعى لترسيخهم في المجتمع بشكل أسرع وتعليمهم اللغة والحصول على فرصة في التدريب المهني.

"المبادرة وعدم التكاسل"
يشدد شحادة في حديثه على ضرورة أخذ بالمبادرة وعدم التكاسل وإنتظار الفرص، بل السعي إليها بجد ومثابرة، ويعتقد انه وبغض النظر عن الخبرات والكفاءات السابقة التي يملكها الفرد، لا بد له الحصول على ما يبتغيه بالسعي إليه والإيمان بالمستقبل.
يقول: رغم مساعدة مكتب العمل لي، لكني حصلت على فرصة العمل بنفسي وبمساعدة صديقي السويدي الذي أعطاني البريد الإلكتروني لإحدى شركات البناء الهندسية، حيث قمت بمراسلتهم وإرسال سيرة المعلومات الذاتية، ثم حددوا لي بعد ذلك موعداً للمقابلة.
وكغالبية القادمين الجدد الى السويد، كان مسعى شحادة الحصول على فرصة تدريب مهني Praktiken، الا أنه تفاجأ بعرض الشركة العمل معها براتب لمدة ستة أشهر في البداية او ما يطلق عليه في السويد Provanställning، ليجر بعد ذلك تمديد العقد معه لعامين آخريين.
يُشرف حالياً على مشروع بناء عمارة سكنية مؤلفة من 40 شقة، تبلغ قيمتها 40 مليون كرون.
ومن خلال "الكومبس"، يقدم شكره الى بلدية هالمستاد ومكتب العمل فيها والى جميع الجهات السويدية التي قدمت له الدعم وجعلت الطريق أمامه سالكاً.





















"النجاح لا ينتظر أحداً"

ومن خلال مسيرته العملية الطويلة الى حد ما، اتخذ مبدأ أن "النجاح لا ينتظر أحدا" شعاراً له، مدركاً بأن السعي الى الشيء هو ما يحقق الأهداف وأنه من غير المجدي أن تكون في السويد وتعيش على المعونات الحكومية، لأنها لا تكفي الا لسد الرمق، فيما هناك أبواب كثيرة يمكن للفرد أن يطرقها في هذا البلد المنفتح على جميع الأفكار والمجالات.
يضيف: الناجح، ناجح أينما كان. والنجاح لا ينتظر أحداً والمستقبل نحن من نصنعه وليس علينا إنتظار أن يأتي الينا نحن بأنفسنا نحدد نجاحنا ومستقبلنا.
ويؤكد شحادة المُلم بلغات أجنبية عدة على ضرورة تعلم اللغة والإستفادة من كل يوم يمر في زيادة خزين ما يملكه الفرد من ذلك والتسهيلات التي تقدمها الدولة وعدم الخضوع للمعوقات أو التذرع بالمشاغل رغم وجودها.
يصف السويد: "بلد لطيف سواء على المستوى الشخصي أو المؤسساتي"، ويشيد بالضمانات الكثيرة التي توفرها الحكومة للأطفال والبالغين على حدٍ سواء، ويقول إنه رغم إرتفاع الضرائب هناك الكثير من الخدمات الإجتماعية المجانية، كالتعليم والرعاية الصحية اللتين تقدمان بنفس المستوى للجميع".