لتصفح أفضل على الموبايل حمل التطبيق الأن

ردًا على خطة إعادة اللاجئين لـ “المنطقة الآمنة”.. دعوة أوروبية لتقليص الدعم لتركيا

ردًا على خطة إعادة اللاجئين لـ “المنطقة الآمنة”.. دعوة أوروبية لتقليص الدعم لتركيا

دعا مفوض الخزانة في الاتحاد الأوروبي، غونثر أوتنغير، لتقليص المساعدات المقدمة لتركيا والمكرسة للاجئين السوريين، في حال قامت بإرسالهم إلى سوريا من جديد.

وقال أوتنغير في لقاء مع صحيفة “Welt am Sonntag” نشر صباح اليوم، الأحد 27 من تشرين الأول، إن تركيا لن تحتاج المزيد من المساعدات في حال أرسلت السوريين إلى “المنطقة الآمنة” التي ترغب بإقامتها على الحدود السورية التركية.

وكان الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، قد هدد الاتحاد الأوروبي، في 5 من أيلول، بفتح الطريق أمام اللاجئين ما لم يحصل على كامل المساعدات المتفق عليها، وما لم يحصل على دعم دولي لخطته القاضية بإقامة “منطقة آمنة” على طول الحدود السورية التركية، وإعادة توطين مليون لاجئ سوري فيها.

 

ووفق الاتفاق الموقع بين تركيا والاتحاد الأوروبي، في آذار عام 2016، على الأخير تقديم مبلغ ستة مليارات يورو، لمساعدة الحكومة التركية على ضبط حدودها البحرية، ولكي تتمكن من إسكان اللاجئين في المخيمات، وبالمقابل تستقبل دول الاتحاد أعدادًا من اللاجئين الذين قبلت طلباتهم.

وخصصت الدول الأوروبية مبلغ 5.8 مليار يورو لتنفيذ الاتفاق، وقدمت منها مبلغ 2.6 مليار يورو لتركيا، حسبما ذكرت صحيفة “Deutsche Welle” الألمانية، في 4 تشرين الأول الحالي.

واستخدمت أموال الاتحاد الأوروبي في بناء المدارس والمشافي ومراكز اللجوء، حسبما قال مفوض الخزانة، مضيفًا أن الاتحاد سيحتاج لتقديم المزيد من المساعدات لدول الجوار الأخرى من الأردن ولبنان.

وقال أوتنغير، “من المنطقي أن نقدم للناس بيتًا دائمًا ولندعم الكرامة الإنسانية، بدل أن نحرمهم من كل الخيارات سوى المجيء إلينا. العيش في كل المناطق في تركيا أو الأردن أقل خطورة من الرحلة إلى برلين وأقل تكلفة”.

وتزامنت تلك التصريحات مع تصاعد الجدل والخلاف بين المسؤولين الأتراك والأوروبيين حول التعامل مع القضية السورية، إذ ترافقت التهديدات التركية مع ارتفاع أعداد الواصلين إلى الجزر اليونانية عبر البحر إلى أعلى معدلاتها منذ توقيع الاتفاق، الذي قلص أعداد الواصلين لأكثر من 90% خلال العامين السابقين.

وكانت وزيرة الدفاع الألمانية، أنيغريت كرامب كارنباور، قد اقترحت، في 21 من تشرين الأول الحالي، إقامة “منطقة أمنية” شمالي سوريا، تخضع لسيطرة دولية بمشاركة تركيا وروسيا، إلا أن البلدين رفضاها، في حين انتقد وزير الخارجية الألماني، هايكو ماس، أمس، السبت 26 من تشرين الأول، الخطة التركية لإعادة اللاجئين إلى “المنطقة الآمنة”.