لتصفح أفضل على الموبايل حمل التطبيق الأن

مع أزمة الليرة التركية.. لاجؤون سوريون بلا عمل

مع أزمة الليرة التركية.. لاجؤون سوريون بلا عمل

خاص غربتنا - محمد كساح

"لم أتمكن من الحصول على أي فرصة عمل" بهذه الكلمات يبدأ  العشريني "سعيد" حديثه حول دخوله الشاق إلى تركيا متسللا من الحدود مع إدلب شمالي سورية بعد أن دفع مبلغا يتجاوز ال800 دولار وبقي 3 أيام عالقا في الجبال التركية ليتعرض بعدها للنشل من قبل مسلحين إلى أن تمكن من دخول أنطاكية والسفرمنها إلى بورصة. يقول سعيد ل(غربتنا) "عملية التهريب كانت عسيرة للغاية لكن أملي بإيجاد عمل مناسب كان يشجعني على المسير. منذ شهرين وحتى اللحظة لم أجد أي عمل. أنا في وضع حرج للغاية".

ما حصل مع سعيد حدث لعشرات اللاجئين السوريين المقيمين في تركيا فالهبوط الحاد لقيمة الليرة التركية أسفر عن ندرة فرص العمل في شتى المجالات وصولا إلى قيام أصحاب المصانع بتقليص عدد العمال في محاولة لتخفيف النفقات بعد الركود الذي يشهده الاقتصاد التركي.

منذ سنة ونصف يعمل الثلاثيني "حامد" في مهنة الخياطة بمدينة اسطنبول لكن الظروف الاقتصادية الراهنة أدت لفقدانه وظيفته في أحد المصانع التي استغنت عن خدماته بحجة التوفير.

يقول حامد ل(غربتنا) "كان الأمر صادما بالنسبةلي. أصبحت اليوم عاطلا عن العمل وفي مواجهة التكاليف الباهظة من إيجار منزل وثمن كهرباء وإنترنت وطعام تصبح الحياة شاقة جدا".

اعتاد السيد "ممدوح" وهو سوري يقيم في انطاكية تصفح مجموعات الفيسبوك التي تبث إعلانات عن فرص عمل وبأجور جيدة. يقول ممدوح ل(غربتنا)"منذ أسابيع لا أكاد ألمح أي إعلان من هذا النوع. لا أحد يريد عمالا فالوضع حرج حتى في أكبر المصانع"

في الفترات السابقة -يتابع ممدوح- عندما كان العامل يترك مصنعه يتلقفه أكثر من مصنع في نفس اليوم. أمس قرأت إعلانا عن فرصتين في مجال التطريز فأخبرت أحد معارفي الذي يبحث عن عمل لكنه لم يوفق، لقد تم توظيف شخصين عقب نشر الإعلان بربع ساعة فقط.

يعاني السوريون من انخفاض الليرة التركية كما الأتراك مع تسجيل نقطة هامة جدا وهي التكاليف الباهظة التي تقع على كاهل السوريين بسبب ارتفاع إيجارات المنازل وكافة الخدمات والسلع كما أن معظم العمال السوريين يحرصون على إرسال حوالات مالية لذويهم في الداخل السوري وهذا ما جعل أحدهم يشتكي خلال حديثه ل(غربتنا) بالقول "من وين بدنا نلحق لنلحق.. لا عمل متوفر والليرة وضعها صعب، بتنا نخشى من المستقبل مالم تتحسن الأوضاع!!".