طفل سوري يحفظ القرآن الكريم كاملاً في مخيم للاجئين بتركيا

طفل سوري يحفظ القرآن الكريم كاملاً في مخيم للاجئين بتركيا

تمكّن الطفل السوري "عبد الله الدرويش" الذي لم يتجاوز 12 عاما من عمره من حفظ القرآن الكريم كاملاً خلال أقل من عام في أحد مخيمات اللجوء في تركيا معتمداً على التلاوة أمامه من قبل والده وتمرينه على إعادة ما سمعه عدة مرات ليثبت تميزاً قل نظيره بين أطفال جيله.
وينتمي الطفل "عبد الله" ابن مدينة "البو حسن" بريف دير الزور إلى أسرة معروفة بالعلم والصلاح فجدّه "ملا علي الدرويش" كان يدرّس القرآن في الخمسينات من القرن الماضي، وعمه الراحل "دحام علي الدرويش" كان حافظاً لكتاب الله وقضى في سجن تدمر 17 عاماً -حسب ما يقول والد الطفل.


ويضيف والد "عبدالله" "حاكم الدرويش"- لـ"زمان الوصل" أنه جهد مع والدته على أن يسير طفلهما على خطى عمه في تدبر كتاب الله وحفظه وأن يكون خير خلف لخير سلف، وسعيا لتوفير الجو الملائم له لحفظ القرآن القرآن وكانا يشجعانه على الالتزام بالحلقة والمدرسة.
بدأ "عبد الله الدرويش" بتعلم مبادىء اللغة العربية السليمة أو ما يُسمى بـ"الرشيدي" لمدة 3 أشهر بعد لجوئه إلى تركيا مع عائلته، وتعلم النطق الصحيح للأحرف ومخارجها وصفاتها مهجّياً أي كلمة يرغب بقراءتها، وبعد حصوله على شهادة التخرج من دورة "الرشيدي"، بدأ "عبد الله" بحفظ القرآن في إحدى حلقات المسجد القريب من خيمة عائلته- وواظب على حفظ القرآن مجزءاً في الدورة حسب طول السورة أو قصرها.
ويوضح والد الطفل أنه ألحق ابنه بمعهد داخلي خارج المخيم في "أورفا" بإشراف الشيخ "دحام العلي" وهناك -كما يؤكد الأب- "كانت وتيرة الحفظ اليومي أكبر، حيث تمكن "عبد الله" من حفظ من 3 إلى 5 صفحات يومياً إلى أن أتم الحفظ الكامل بتاريخ 1/3/2016 ولفت محدثنا إلى أن "لجنة من المشايخ اختبرت عبد الله بشكل متفرق في الأجزاء كاملة ونال المرتبة الأولى بدرجة 97 من 100 كما حفظ الأربعين النووية ومتن الجزرية".